كوتشينج قيادي في السعودية للمدير الذي يريد تغيير طريقة قيادته
المشكلة القيادية لا تظهر عادة بهذا الاسم.
تظهر عندما يعود العمل إلى المدير بعد أن فوّضه، أو تتأخر ملاحظة مهمة حتى تتحول إلى مشكلة أداء، أو تصبح المتابعة اليومية بديلاً عن المساءلة، أو يتجنب المدير خلافاً ضرورياً، أو يكتشف بعد الترقية أن الطريقة التي جعلته موظفاً متميزاً لا تكفي لقيادة فريق.
يفيد الكوتشينج القيادي عندما لا تكون المشكلة في معرفة مبادئ القيادة، بل في تطبيق سلوك مختلف داخل مواقف تتكرر فعلياً في العمل.
يعمل سعد الوقيان بشكل فردي مع المديرين والقيادات في السعودية بالعربية والإنجليزية، انطلاقاً من المواقف الحقيقية في الدور، لا من برنامج تدريبي عام.
ICF ACC · MBA · الرياض · العربية والإنجليزية
ابدأ من الموقف الذي يتكرر فيه التعثر
بدلاً من السؤال العام: «كيف أصبح قائداً أفضل؟» ابدأ بسؤال أدق:
أين تتكرر المشكلة في أسبوعي كمدير؟
يمكن تقسيم نقاط التعثر القيادي إلى ستة مجالات عملية.
1. وضوح الاتجاه
الفريق يعمل، لكن الأولويات أو معايير الجودة أو شكل النتيجة المطلوبة ليست واضحة بما يكفي.
قد لا تكون المشكلة نقصاً في الجهد، بل اختلافاً في فهم الأولوية أو في معنى «العمل الجيد» من الأساس.
2. تحمّل المسؤولية
تفوض المهمة، لكنها تعود إليك في كل مرحلة.
يتوقف الموظف عند أول عقبة، أو ينتظر منك القرار، أو ينقل المشكلة دون أن يقدم خيارات. هنا لا يكفي أن «تفوض أكثر». الأهم أن يكون واضحاً ما الذي يملكه الشخص من قرار ومسؤولية.
3. الملاحظات والأداء
تعرف أن هناك نقطة يجب مناقشتها، لكن الحديث يتأخر أو يصبح عاماً أكثر من اللازم.
الملاحظة المفيدة تجعل الفجوة واضحة: ما السلوك أو النتيجة التي تحتاج إلى تغيير؟ وما الذي سيبدو عليه الأداء الأفضل في المرة القادمة؟
4. الخلاف والتوتر
إما أن يتم تجنب الخلاف، أو يخرج من نطاق العمل ويتحول إلى احتكاك شخصي.
المطلوب هنا هو مناقشة الاختلاف مبكراً، والتمييز بين المشكلة المهنية والعلاقة، وإعادة الحوار إلى القرار أو التوقع أو السلوك المطلوب.
5. تطوير الفريق
تحل المشكلة بسرعة، لكن الشخص أمامك لا يصبح أكثر قدرة على حلها مستقبلاً.
قد يكون المدير أفضل شخص للإجابة، لكنه إذا قدّم الإجابة في كل مرة فسيتحول مع الوقت إلى نقطة اختناق داخل الفريق.
6. التعاون خارج الفريق
الأمور مستقرة داخل فريقك، لكن التقدم يتباطأ مع الإدارات الأخرى أو أصحاب المصلحة أو الأولويات المشتركة.
هنا لا تكفي الصلاحية الرسمية. تصبح جودة التواصل، وفهم أصحاب المصلحة، والتأثير، والمتابعة عوامل أساسية.
تشخيص سريع: ما المجال الذي يسبب لك أكبر قدر من التعثر المتكرر؟ ابدأ منه بدلاً من محاولة تطوير «القيادة» كموضوع واسع.
احسبها بدرجات حتى لا تعتمد على الانطباع
قيّم كل بند اعتماداً على أسابيع عملك الأربعة الأخيرة، لا على الصورة التي تتمنى أن تقود بها. صفر = تكرر هذا. واحد = حدث مرة أو مرتين. اثنان = لم يحدث.
| المجال | احسب الدرجة إذا حدث هذا | 0 / 1 / 2 |
|---|---|---|
| وضوح الاتجاه | سلّم أحدهم عملاً مطابقاً لفهمه للمطلوب ومخالفاً لفهمك | ☐ ☐ ☐ |
| تحمّل المسؤولية | اتخذتَ قراراً كان يستطيع أحد مرؤوسيك اتخاذه | ☐ ☐ ☐ |
| الملاحظات | لاحظتَ فجوة في الأداء ولم تقل شيئاً خلال ذلك الأسبوع | ☐ ☐ ☐ |
| التوتر | تركتَ خلافاً دون حسم لأن إثارته بدت مكلفة | ☐ ☐ ☐ |
| تطوير الفريق | حللتَ بنفسك أمراً كان سيطوّر أحدهم لو تركته له | ☐ ☐ ☐ |
| التعاون | تعطّل بند مشترك بين الإدارات ولم تستطع تسمية من يعطّله | ☐ ☐ ☐ |
اقرأ النتيجة هكذا: أدنى بند هو نقطة البداية، لا أسوأ صفاتك. الحصول على 10 أو 11 من 12 مع صفر واحد صورة أدق من 7 متساوية، لأن نمط إخفاق واحداً متكرراً أسهل في العمل عليه من شعور عام بالإجهاد.
وإذا تساوى بندان، فابدأ بالذي يكلّف وقت الآخرين. مشكلات الاتجاه والمسؤولية تتراكم عبر الفريق، أما الملاحظات والتوتر فتكلفتهما عليك أنت في الغالب.
أعد التقييم بعد ستة أسابيع من العمل. الدرجة ليست قياساً لشخصك، بل سجلاً للمواقف التي تتكرر أمامك، وهي ما يتغير فعلاً.
ما نجح معك سابقاً قد لا ينجح بعد الترقية
يترقى كثير من المديرين لأنهم كانوا ممتازين في أداء العمل بأنفسهم.
بعد الترقية يتغير تعريف النجاح.
لم تعد القيمة في أن تكون الأسرع في الحل، بل في أن يفهم الآخرون، ويتخذوا قرارات أفضل، ويتحملوا مسؤولية أكبر، وينجزوا من دون أن تصبح أنت نقطة المرور الإلزامية لكل تفصيل.
قد تعرف نظرياً أن التفويض مهم. لكن التحدي الحقيقي يظهر عندما يعود العمل أقل من توقعاتك.
وقد تعرف أن الملاحظات يجب أن تكون مباشرة. لكن التحدي يبدأ عندما تكون المحادثة حساسة والعلاقة مهمة.
وقد تعرف أن المتابعة الدقيقة ليست حلاً دائماً. لكن السؤال هو: كيف تبني مساءلة واضحة من دون أن تستعيد المهمة بنفسك؟
هنا يصبح الكوتشينج عملياً: موقف حقيقي، رد فعل معتاد، بديل قابل للتجربة، ثم مراجعة لما حدث فعلاً.
هل تحتاج كوتشينج أم تدريباً أم إرشاداً؟
ليست كل مشكلة قيادية مشكلة كوتشينج.
| الاحتياج | قد تكون البداية الأنسب |
|---|---|
| تحتاج إلى تعلم مفهوم أو أداة إدارية أساسية | تدريب |
| تحتاج إلى نصيحة من شخص سبقك في دور أو قطاع مشابه | إرشاد مهني / Mentoring |
| تعرف المبدأ لكن سلوكك يعود للنمط نفسه تحت الضغط | كوتشينج فردي |
| المشكلة أساسها الهيكل أو الصلاحيات أو الأدوار أو الحوافز | تدخل إداري / موارد بشرية / تنظيمي |
| المشكلة صحية أو نفسية وتحتاج دعماً علاجياً | مختص مؤهل في المجال المناسب |
التدريب مناسب عندما يحتاج عدد من الأشخاص إلى معرفة أو مهارة مشتركة. أما الجلسة الفردية فتصبح أكثر فائدة عندما يتعلق التحدي بسلوكك أنت داخل فريقك وظروف دورك ومواقفك المتكررة.
حوّل الفكرة إلى تجربة قيادية خلال أسبوع
قيمة الجلسة لا تظهر في جودة الحوار فقط. يجب أن يظهر شيء مختلف في العمل بعد ذلك.
يمكن استخدام نموذج بسيط من خمس خطوات:
- اختر موقفاً حقيقياً. تفويض، ملاحظة أداء، قرار، خلاف أو اجتماع مع أصحاب مصلحة.
- حدّد رد فعلك المعتاد. ماذا تفعل عادة عندما يظهر الضغط؟
- اختر سلوكاً مختلفاً واحداً. اجعله محدداً وقابلاً للتجربة هذا الأسبوع.
- حدّد إشارة قابلة للملاحظة. كيف ستعرف أن الأسلوب الجديد أفضل؟
- راجع النتيجة. احتفظ بالسلوك، عدّله أو استبدله بناءً على ما حدث.
مثال: إذا كان أعضاء الفريق يرفعون كل قرار صعب إليك، فلا تجعل التجربة «سأفوض أكثر».
يمكن أن تكون:
عندما يرفع أحد أعضاء الفريق مشكلة، أطلب منه قبل اتخاذ القرار أن يقدّم خيارين قابلين للتنفيذ، ويوضح توصيته والمخاطر التي يراها في كل خيار.
النتيجة التي تراقبها ليست شعوراً عاماً بالتحسن، بل جودة التفكير ومستوى تحمّل المسؤولية لدى الفريق.
ورقة عمل — انسخها في ملاحظاتك واملأها قبل بداية الأسبوع.
| ما ستكتبه | |
|---|---|
| الموقف، باسم وتاريخ محددين | |
| ما أفعله عادة حين يظهر | |
| ما سأفعله بدلاً منه، بشكل محدد | |
| ما لن أفعله حتى لو كان أسرع | |
| الإشارة القابلة للملاحظة التي تدل على النجاح | |
| موعد المراجعة | |
| ما سأفعله إذا فشلت التجربة بوضوح |
الصف الرابع هو الذي يتجاوزه الناس، وهو الذي يحسم النتيجة. «سأفوّض التحليل» تفشل بلا «ولن أعيد كتابته قبل الاجتماع».
كيف تعرف أن هناك تغيراً قيادياً حقيقياً؟
من الأفضل قياس التغيير من خلال السلوك والنتائج التي يمكن ملاحظتها.
قد يكون هناك تقدم عندما:
- تُتخذ القرارات في المستوى المناسب بدلاً من رفع كل شيء للمدير؛
- تصبح التوقعات أوضح قبل بدء العمل؛
- تُناقش مشكلات الأداء في وقت أبكر؛
- تصبح المحادثات الصعبة أكثر وضوحاً من دون تصعيد غير ضروري؛
- يأتي أعضاء الفريق بمقترحات وحلول، لا بالمشكلات فقط؛
- يقل الوقت الذي تقضيه في إنقاذ الأعمال التي فوضتها؛
- يعرف الأشخاص أين لديهم استقلالية وأين يحتاجون إلى تنسيق؛
- تتحول المحادثات المشتركة بين الإدارات إلى قرارات وخطوات واضحة.
ليس كل ما سبق قابلاً للتحسن بسرعة، كما أن الكوتشينج لا يعالج وحده مشكلة تنظيمية أو هيكلية. الهدف هو أن يصبح معنى «قيادة أفضل» واضحاً في العمل نفسه.
لماذا قد يكون السياق السعودي مهماً؟
فهم السياق لا يعني افتراض أن جميع الجهات في السعودية تعمل بالطريقة نفسها.
لكنه يصبح مهماً عندما يتعامل الدور مع أصحاب مصلحة محليين، أو تواصل بالعربية والإنجليزية، أو بيئات حكومية وخاصة مختلفة، أو برامج سريعة التغير، أو مستويات متعددة من الصلاحية واتخاذ القرار.
السؤال المفيد ليس: «ما أسلوب القيادة السعودي؟»
بل:
ما الذي تتطلبه القيادة الفعالة في هذه الجهة، ومع هؤلاء الأشخاص، وفي هذا الدور تحديداً؟
هذا يجعل النقاش مرتبطاً بواقع العمل من دون تحويل السوق أو الثقافة إلى قوالب عامة.
العمل مع سعد الوقيان
ابدأ بموقف محدد من عملك، مثل:
- مشكلة تتكرر داخل الفريق؛
- محادثة أداء صعبة؛
- صعوبة في التفويض؛
- خلاف يتم تأجيله؛
- انتقال إلى أول دور إداري؛
- صعوبة في التأثير على جهة أخرى؛
- موظف تعتمد عليه كثيراً أو تجد نفسك تنقذه باستمرار؛
- انتقال قيادي أصبح فيه أسلوبك السابق أقل فاعلية.
الخطوة الأولى هي تشخيص المشكلة بدقة، ثم اختيار السلوك أو السلوكين اللذين سيحدثان أكبر فرق في المواقف الحقيقية التي تواجهها.
وإذا اتضح أن الموضوع قرار مهني، فـالكوتشينج المهني أنسب. وإذا كان التفويض على مستوى المؤسسة لا الفريق، فهذا كوتشينج تنفيذي. وإذا كان هذا أول دور إداري لك تحديداً، فـكوتشينج المدير الجديد مصمم له. وإذا أرادت جهة عمل تطوير مجموعة من المديرين لا مديراً واحداً، فذلك تطوير القيادات للمؤسسات.
أسئلة شائعة عن الكوتشينج القيادي
هل الكوتشينج القيادي مخصص للمديرين التنفيذيين فقط؟
لا. قد يفيد المدير الجديد، ومدير الفريق، والمدير الأكثر خبرة عندما تكون المشكلة مرتبطة بقيادة الأشخاص والمواقف المتكررة داخل العمل. أما الكوتشينج التنفيذي فيناسب عادة المسؤوليات الأوسع، والقيادات العليا، وأصحاب المصلحة على مستوى أعلى، والانتقال إلى أدوار تنفيذية أكبر.
هل يمكن أن يساعدني في التفويض؟
نعم، إذا كانت المشكلة في طريقة التفويض نفسها: ما الذي تحتفظ به لنفسك، وما الذي تنقله للآخرين، وكيف توضح حدود القرار، وكيف تتعامل مع الأخطاء، ومتى تتدخل ومتى تترك مساحة أكبر للمسؤولية.
ما الفرق بين الكوتشينج القيادي والتدريب القيادي؟
التدريب مناسب لتعليم معرفة أو مهارة مشتركة. أما الكوتشينج فهو أكثر تخصيصاً، ويركز على تطبيق القيادة داخل دورك وفريقك ومواقفك الحقيقية.
هل تكفي جلسة واحدة؟
قد تساعد جلسة مركزة في موقف محدد أو محادثة قريبة. أما تغيير نمط متكرر في التفويض أو الملاحظات أو إدارة الخلافات أو تطوير الفريق فيحتاج عادة إلى تجربة السلوك في العمل ومراجعته مع الوقت.
هل يمكن أن تتحمل جهة العمل تكلفة الكوتشينج؟
قد يكون ذلك ممكناً. في الحالات التي تمول فيها الجهة البرنامج، يجب الاتفاق بوضوح منذ البداية على الأهداف والسرية وما الذي يمكن مشاركته مع الجهة الراعية وما الذي يبقى داخل العلاقة المهنية. يمكن للجهات استخدام مسار خدمات المؤسسات لتحديد النطاق المناسب.
ابدأ بموقف قيادي واحد
لا تحتاج إلى خطة تطوير قيادي كاملة قبل أن تبدأ.
اختر الموقف الذي يستهلك أكبر قدر من وقتك أو وضوحك أو ثقة فريقك أو قدرته على تحمل المسؤولية.
إذا كانت المشكلة مناسبة للكوتشينج، فهذا يكفي كبداية.
خطوة تالية مناسبة لهذا الموضوع
إذا أردت دعماً لتطبيق ما قرأته، ابدأ بالخيار الأقرب إلى التحدي الذي أمامك الآن.
سعد الوقيان
كوتش مهني وتنفيذي — ICF ACC، ماجستير إدارة أعمال
سعد الوقيان يعمل كوتشاً للمهنيين والتنفيذيين من الرياض. خلف كل جلسة قرابة عقدين بين الهندسة، وتطوير الأعمال، والإدارة المالية كمدير مالي، والتحول الحكومي.
المزيد عن سعد- آخر مراجعة
اعمل على هذا مع كوتش
إذا كان القرار الذي أمامك محدداً، فجلسة واحدة أسرع عادةً من شهر إضافي من القراءة. احضر الموقف كما هو فعلاً.