كيف تطلب زيادة في الراتب؟ جهّز مبرراتك
من يسأل «كيف أطلب زيادة راتب؟» يبحث غالباً عن صياغة، والصياغة ليست المشكلة.
فالطلب الذي ينجح لا يكاد يكون «أنا أستحق أكثر». هو أقرب إلى: «وظيفتي تغيّرت، والأوراق لم تلحق بها.»
وهذه ليست حيلة بلاغية، بل وصف لكيفية اتخاذ القرار فعلاً. فالزيادة إجراء إداري داخل نظام فيه ميزانيات ودرجات ودورات، ومديرك عليه غالباً أن يبرّر استثناءً أمام شخص آخر. والحجة المبنية على التصحيح — الوظيفة كبرت والسجل لم يتبعها — شيء يستطيع الدفاع عنه. أما الحجة المبنية على مكافأة الاجتهاد فشيء عليه أن يتبنّاه، وأكثر المديرين لا يتبنّون شيئاً في الربع الواحد.
هذه الصفحة عن بناء تلك الحجة وإجراء تلك المحادثة. أما النسخة المكتوبة التي ترسلها بعدها ففي خطاب طلب زيادة الراتب. وإن كان السؤال الحقيقي تغيير مستوى لا رقم، فذلك بناء حالة الترقية.
ICF ACC · MBA · الرياض · العربية والإنجليزية
أي الحجج الثلاث لديك؟
ليست متبادلة، وخلطها يُضعف الثلاث.
١ — حجة النطاق. أنت تؤدي أكثر مما كنت تؤدي، أو أكثر مما عُرِّفت به الوظيفة. وهذه أقوى حجة متاحة لأكثر الناس، لأنها قابلة للتحقق، وليست عن رأي أحد فيك، ولأنها تصوّر الزيادة تصحيحاً.
٢ — حجة السوق. أجرك تأخّر عمّا تستحقه الوظيفة. مشروعة، وأصعبها تشغيلاً، لأنها تحتاج دليلاً تستطيع إثباته فعلاً — و«قرأت أن هذه الوظيفة تُدفع أكثر» ليس دليلاً. فإن لم تستطع إثباتها، فلا تبدأ بها.
٣ — حجة الأداء. أنجزت إنجازاً استثنائياً داخل النطاق نفسه. حقيقية، وأضعف مما يظن الناس، لأن الأداء هو ما كان الراتب القائم مقابله أصلاً. وهي تعمل أفضل ما تعمل سنداً للحجة الأولى لا وحدها.
اختر واحدة وابدأ بها. فالحجة التي تسوق الثلاث تُقرأ شخصاً يريد مالاً أكثر ويبحث عن سبب.
التوقيت: القرار يُتخذ قبل الاجتماع
هذا هو الجزء الذي يخطئ فيه الجميع تقريباً.
اعرف متى تُتخذ قرارات التعويض فعلاً في منشأتك: دورة الميزانية، وجولة التقييم، واللحظة التي تُقفل عندها الأرقام. اسأل زميلاً، أو اسأل مديرك مباشرة؛ فالسؤال ليس غريباً.
ثم اعمل بالعكس. فالمحادثة التي تغيّر نتيجة تجري عادة قبل الدورة بستة إلى اثني عشر أسبوعاً لا أثناءها. فحين تُرفع الأرقام يكون مديرك يوزّع مبلغاً ثابتاً، وأنت تنافس عليه لا تشكّله.
والمحادثة المبكرة تبدو مختلفة وهي أسهل: «توليت كذا وكذا منذ العام الماضي. وأودّ أن أفهم ما الذي يتطلبه انعكاس ذلك، وما الإطار الزمني.» بلا رقم وبلا مطالبة. أنت تسأل كيف يعمل النظام وتضع علامة بينما ما زال ثمة متسع.
وإن فاتتك الدورة، فأمامك خياران: أن تجري المحادثة على أي حال لتهيئة الدورة القادمة، أو أن تسأل هل يمكن تعديل خارج الدورة حيث يكون تغيّر النطاق كبيراً. وكلاهما معقول، أما التظاهر بأن الدورة غير موجودة فلا.
بناء الحجة
١ ما الذي تغيّر ما أتولاه الآن ولم أكن أتولاه قبل ١٢ شهراً: _____________________________________________________ _____________________________________________________ من كان يؤديه، أو من سيلزم توظيفه لأدائه: _____________________________________________________ ٢ كم يساوي الجزء القابل للقياس (مال، وقت، حجم، مخاطرة تم تفاديها): _____________________________________________________ الجزء الحقيقي غير القابل للقياس: _____________________________________________________ ٣ الطلب الطلب المحدد في جملة واحدة: _____________________________________________________ البديل إن كان الأول مستحيلاً هيكلياً (مسمى، درجة، بدل، مبلغ لمرة واحدة، موعد مراجعة): _____________________________________________________ ٤ لماذا الآن لماذا هذه اللحظة لا التقييم القادم: _____________________________________________________ ٥ ما الذي يحتاجه مديري السطران اللذان عليه كتابتهما ليبرّر هذا أمام من يعتمده: _____________________________________________________ _____________________________________________________
انسخ الكتلة — لا تحميل ولا بريد إلكتروني مطلوب.
والكتلة الخامسة هي التي تغيّر النتائج. اكتب التبرير نيابةً عنه. فإن عجزت عن كتابة سطرين قابلين للدفاع، فحجتك ليست جاهزة؛ وإن استطعت، فقد سلّمت مديرك المحادثة التي عليه أن يجريها بدونك كاملةً.
قائمة الأدلة: ما الذي ينجو من التمرير؟
مديرك لن يأخذ حجتك إلى صاحب الاعتماد، بل سيأخذ ملخصاً لها. فأحضر ما ينجو من ذلك الضغط.
- [ ] ثلاث مسؤوليات أتولاها الآن وليست في توصيفي الوظيفي
- [ ] نتيجة واحدة برقم، يستطيع غيري تأكيدها
- [ ] ما استوعبته حين غادر زميل ولم أسلّمه بعدها
- [ ] مقارنة بين عملي الحالي وتعريف وظيفتي المكتوب
- [ ] أي سجل رسمي: صياغة تقييم، أو شكر مكتوب، أو خطاب تقدير
- [ ] ما الذي يتعطل، أو من سيغطيه، لو توقفت عن الأجزاء الإضافية
- [ ] التواريخ — متى حدث كل تغيير، ليكون التسلسل ظاهراً
وما ليس دليلاً: طول مدتك هنا، وما يتقاضاه زميل، وتكاليف معيشتك، وعدد ساعاتك، والولاء، ورقم قرأته على الإنترنت.
و«ما الذي يتعطل لو توقفت» ليس تهديداً ولا يجوز أن يُصاغ كذلك. هو وصف نطاق، وهو السطر الذي يجعل صاحب الاعتماد يفهم مقابل ماذا يدفع.
حجز الاجتماع
لا تثرها في ممر، ولا في نهاية اجتماع آخر، ولا في رسالة. اطلب وقتاً، وقل فيمَ هو.
«هل يمكن أن آخذ عشرين دقيقة معك خلال أسبوع أو اثنين؟ أودّ الحديث عن وظيفتي وكيف تغيّرت خلال العام الماضي، وعن التعويض. ويسعدني أن أرسل لك شيئاً مختصراً قبلها إن كان ذلك مفيداً.»
قل فيمَ هو. فالمدير الذي تفاجئه بهذه المحادثة يدافع لا ينصت. والمدير الذي أخذ ثلاثة أيام يكون قد تحقق غالباً مما هو ممكن.
وعرض إرسال شيء مسبقاً أقوى ما في تلك الرسالة، ولا يكاد أحد يقدّمه.
الستون ثانية الأولى
قل الحجة، ثم الطلب، ثم توقف.
«خلال العام الماضي تغيّرت وظيفتي بثلاث طرق محددة: توليت [كذا] حين غادر [فلان]، وصرت أملك [كذا]، وأنا نقطة التواصل لـ[كذا]. وهذه وظيفة أكبر مادياً من التي عُيّنت عليها. وأودّ أن أطلب مراجعة راتبي إلى [الرقم] بما يعكس ذلك. وقد وضعت التفصيل في مذكرة قصيرة أتركها معك.»
ثم اصمت. فالصمت بعد الطلب ملك للطرف الآخر، وملؤه هو حيث يتراجع الناس عن أنفسهم.
المداخل الثلاثة للتهرّب، وماذا تفعل
«الميزانية مقفلة.» صحيح غالباً. اسأل: متى النقطة القادمة التي لا تكون فيها مقفلة، وما الذي ينبغي توثيقه قبلها؟ أنت تحوّل «لا» إلى «نعم أو لا» بموعد.
«الجميع في الوضع نفسه.» هذا جواب عن سؤال إنصاف لم تطرحه. أعده إلى النطاق: أتفهّم — وسؤالي تحديداً عن تغيّر ما أنا مسؤول عنه منذ العام الماضي.
«لننظر فيه في تقييمك بعد أربعة أشهر.» اقبل، وثبّته: يناسبني. هل نتفق الآن على ما الذي سننظر فيه، حتى لا يكون ثمة لبس بعد أربعة أشهر؟ ثم أرسل مذكرة قصيرة بما اتُّفق عليه، في اليوم نفسه.
وفي الثلاثة، ما ينبغي تفاديه هو طلب ثانٍ في الاجتماع نفسه. قدّمت حجتك، فدعها تستقر.
إن كان الجواب لا
اسأل ما الذي يجعلها نعم، وبحلول متى. فالجواب الغامض هو نفسه معلومة، ويستحق أن تملكها قبل أن تقرر أي شيء آخر.
واحصل عليه مكتوباً، أو اكتبه أنت. مذكرة قصيرة في اليوم نفسه — «شكراً على الحديث، فهمي أن كذا، وسنعود إليه في كذا» — ليست عدوانية. هي ما يجعل الالتزام ينجو من إعادة هيكلة أو تغيّر مدير.
ولا تطلق إنذاراً لم تقرر الوفاء به. فهو ينجح مرة واحدة على الأكثر، واستخدام عرض لا تنوي أخذه أسرع الطرق إلى نهاية سيئة: العرض المضاد بعد الاستقالة.
ثم قرّر بهدوء ولاحقاً ماذا يعني «لا» المتكررة. قد تعني أن المنشأة لا تستطيع دفع ما يساويه نطاقك، وتلك معلومة حقيقية عن البقاء من عدمه: هل أستقيل أم أبقى.
أخطاء شائعة
الاحتجاج بالحاجة بدل القيمة. مصاريفك حقيقية، وليست حجة يستطيع أحد رفعها إلى لجنة مالية.
مقارنة نفسك بزميل بعينه. تحوّل محادثة نطاق إلى نزاع إنصاف، وقد تضرّ الزميل كما تضرّك.
الطلب في ربع سيئ. فإن كانت المنشأة قد خسرت عقداً أو أعلنت تجميداً، فانتظر أسبوعاً أفضل واستخدم الوقت في بناء الحجة.
مخاطبة الشخص الخطأ. فقد لا يكون مديرك صاحب القرار، والحجة التي لا تصل صاحب القرار ليست حجة. والكتلة الخامسة موجودة لهذا.
الطلب مرة ثم لا متابعة. محادثة واحدة بلا مذكرة ولا موعد ولا متابعة هي كيف تتبخر الطلبات.
التهديد بالمغادرة تكتيكاً. انظر أعلاه.
في السوق السعودي
الحزم مكوّنة من بنود، فقد لا يكون الجواب الراتب الأساسي. وتعديل بدل، أو تغيير درجة، أو مبلغ لمرة واحدة قد يكون أسهل على الجهة من زيادة الأساسي، وقد يساوي لك مثلها: التفاوض على العرض الوظيفي يعرض خريطة المكوّنات.
وهياكل الدرجات مهمة، خصوصاً في الجهات الكبيرة والحكومية. فحيث تحدد الدرجة النطاق، قد تكون المحادثة عن الدرجة لا عن الرقم، وذلك طلب مختلف وأجدى غالباً.
واسأل عن الدورة صراحةً. فجولات التقييم السنوية ودورات الميزانية تختلف بين جهة وأخرى، وافتراض جدول غير موجود طريقة شائعة لتفويت النافذة.
والتحفّظ. فما طلبته وما أُعطيت ينتقلان أبعد مما يتوقع الناس. أبقِ المحادثة بينك وبين من كانوا فيها.
وضع النتيجة في العقد لا في رسالة. فالالتزام الشفهي تحت الضغط لا ينجو من تغيّر المدير: ما الذي تفحصه في خطاب العرض.
أسئلة متكررة
كم أطلب؟
لا صفحة تستطيع أن تعطيك رقماً بمسؤولية، ومن يفعل يخمّن في وظيفتك وجهتك وسوقك. والذي تستطيعه أن تربط الطلب بتغيّر النطاق لا بنسبة مئوية، وأن تكون قادراً على شرح كيف وصلت إليه.
شفهياً أم كتابةً؟
الاثنان بهذا الترتيب: المحادثة أولاً، ثم ملخص مكتوب قصير في اليوم نفسه. والنسخة المكتوبة هي خطاب طلب زيادة الراتب.
وماذا لو قال مديري إن الأمر ليس بيده؟
إذن على حجتك أن تُكتب لمن هو بيده. اسأل من هو وما الذي يحتاج أن يراه.
كم مرة أستطيع الطلب؟
مرة في كل دورة، ومعها شيء جديد في الحجة كل مرة. فتكرار الطلب نفسه بلا دليل جديد يُضعفه.
هل أذكر عرضاً وصلني؟
فقط إن كان حقيقياً وكنت مستعداً للتصرف بناءً عليه. وإلا فأنت تنفق مصداقية ستحتاجها لاحقاً.
أنا هنا منذ خمس سنوات بلا زيادة.
المدة وحدها ليست حجة، لكن خمس سنوات فيها حكاية نطاق بالتأكيد تقريباً. املأ الكتلة الأولى — ما تتولاه الآن ولم تكن تتولاه حينها — وستجد الحجة أقوى مما ظننت.
وماذا لو انفعلت في المحادثة؟
شائع، ويستجيب للتدريب أكثر مما يستجيب للعزيمة: كوتشينج التفاوض على الراتب هو الصيغة التي فيها من يردّ عليك.
ابدأ بالكتلة الأولى
اكتب ما تتولاه الآن ولم تكن تتولاه قبل اثني عشر شهراً، ومن كان يؤديه. فإن كانت القائمة طويلة فلديك حجة، وهي تصحيح لا معروف. وإن كانت قصيرة، فالخطوة التالية الصادقة أن تغيّر ما تتولاه قبل أن تغيّر ما تتقاضاه.
احجز مكالمة استكشافية · راسل سعد على واتساب · تصفح خيارات العمل
خطوة تالية مناسبة لهذا الموضوع
إذا أردت دعماً لتطبيق ما قرأته، ابدأ بالخيار الأقرب إلى التحدي الذي أمامك الآن.
سعد الوقيان
كوتش مهني وتنفيذي — ICF ACC، ماجستير إدارة أعمال
سعد الوقيان يعمل كوتشاً للمهنيين والتنفيذيين من الرياض. خلف كل جلسة قرابة عقدين بين الهندسة، وتطوير الأعمال، والإدارة المالية كمدير مالي، والتحول الحكومي.
المزيد عن سعد- آخر مراجعة
اعمل على هذا مع كوتش
إذا كان القرار الذي أمامك محدداً، فجلسة واحدة أسرع عادةً من شهر إضافي من القراءة. احضر الموقف كما هو فعلاً.