تخطَّ إلى المحتوى
    Saad's Brain
    الراتب والعروض والاستقالة

    العرض المضاد بعد الاستقالة: هل تقبل البقاء؟

    أي عرض مضاد بعد الاستقالة ليس عرضاً بالمعنى المعتاد. هو قرار احتفاظ، يُتخذ سريعاً، من جهة تحلّ مشكلة صنعتها أنت لها للتو.

    8 دقائق قراءةآخر مراجعة:

    وهذا لا يجعله غير صادق. فهو أحياناً أصدق محادثة أجريتها مع منشأتك منذ سنتين. لكنه يعني أن السؤال ليس «هل هذا مال أكثر من العرض الآخر؟». السؤال أضيق وأصعب: هل يغيّر هذا السبب الذي كنت أغادر لأجله؟

    هذه الصفحة عن ذلك القرار. أما التفاوض على العرض الذي تغادر لأجله ففي التفاوض على العرض الوظيفي، ومقارنة عرضين خارجيين في كيف تختار بين عرضين وظيفيين.

    ICF ACC · MBA · الرياض · العربية والإنجليزية

    احجز مكالمة استكشافية · راسل سعد على واتساب

    عن تلك الإحصائية

    ستقرأ أن أكثر من يقبلون العرض المضاد يغادرون خلال ستة إلى اثني عشر شهراً على أي حال. الرقم يدور في عدة صيغ، ولم أجد له مصدراً يصمد أمام التحقق. فعامله فلكلوراً لا بيانات.

    وهو لا يهم أصلاً، لأن الحجة لا تحتاجه. فإن كنت تغادر لأجل المال، فقد يحلّ العرض المضاد مشكلتك فعلاً. وإن كنت تغادر لأجل أي شيء آخر، فالمال مسكّن، والذي كان يؤلمك ما زال في مكانه. وهذا ليس إحصاءً، بل وصفٌ للحال.

    لماذا يقدّمونه؟

    القراءتان حقيقيتان، وعليك أن تعرف في أيّهما أنت.

    القراءة العملية. استبدالك مكلف وبطيء. ثمة مشروع، أو موعد، أو فجوة في الفريق، أو تسليم لا وقت لأحد له. والعرض المضاد يشتري وقتاً، وقد يشتريه بنزاهة.

    القراءة الصادقة. كانت استقالتك أول إشارة لا لبس فيها إلى أن شيئاً يحتاج إصلاحاً، والمنشأة صارت الآن مستعدة لإصلاحه. وهذا يحدث. وهو أرجح حين يكون مديرك قد دافع عنك سابقاً وخسر، وأبعد حين لم يكن أحد قد أثار شيئاً.

    والسؤال الذي يميّز بينهما: إن كان هذا ممكناً الآن، فلماذا لم يكن ممكناً قبل ثلاثة أشهر؟

    اسأله. بهدوء وبلا اتهام، ثم اصمت. فالجواب المحدد — دورة ميزانية، أو اعتماد جديد، أو إعادة هيكلة حدثت الشهر الماضي — إشارة جيدة. أما الجواب الغامض أو الدفاعي فهو أنفع معلومة ستصلك هذا الأسبوع.

    المراجعة: هل يغيّر السبب؟

    هذا هو القرار كله، ويستغرق خمس عشرة دقيقة.

    لماذا كنت أغادر فعلاًهل يغيّره العرض المضاد؟كيف يغيّره بالتحديدبحلول متىمن المسؤول
    نعم / جزئياً / لا
    نعم / جزئياً / لا
    نعم / جزئياً / لا
    نعم / جزئياً / لا

    املأ العمود الأول قبل أن تقرأ العرض المضاد، وكن صادقاً فيه. اكتب ما قلته لأهلك، لا ما قلته للموارد البشرية.

    ثم قيّمه: إن جاء أهم سببين لديك بـ«لا» أو «جزئياً»، فالعرض المضاد لا يعالج مشكلتك، مهما كان الرقم المرفق به.

    وأكثر من يملؤها يكتشف أن المال كان سببه الثالث أو الرابع، وأن العرض المضاد حرّك أقل صفوف العمود الأول أهمية.

    ما الذي يصلحه المال وما الذي لا يصلحه

    قد يصلح العرض المضاد فعلاً: أجراً أدنى من السوق أو من الأقران؛ ومسمى أو درجة تخلّفت عن نطاقك الفعلي؛ ومشكلة موارد محددة وهيكلية؛ وتنقلاً أو نمط عمل يُعرض فيه تغيير حقيقي.

    ونادراً ما يصلح: مديراً لا تستطيع العمل معه؛ ونطاقاً توقف عن النمو؛ ومنشأة تتجه إلى حيث لا تريد؛ وتجاهلاً متكرراً لك؛ وعملاً لم يعد يثير اهتمامك؛ ومشكلة في ثقافة العمل.

    وما لا يأتي مع أي توقيع: أنك بحثت. وقد انتهى ذلك، وهو الجزء الذي ينسى الناس تسعيره.

    الجزء الذي لا يستطيع أحد أن يخبرك به

    هل يغيّر استقالتك ثم بقاؤك نظرة الناس إليك؟ يعتمد كلياً على المنشأة، وأحياناً على شخص واحد.

    ففي بعض الأماكن هو محايد مهنياً: الناس يتفاوضون، ويبقون، ولا يفكر أحد في الأمر بعدها. وفي أماكن أخرى تُصنَّف بهدوء بوصفك من قد يغادر، ويظهر ذلك في من يحصل على المهمة الصعبة التالية.

    ولا تستطيع غالباً أن تعرف أيّهما أنت فيه من الداخل، ومن يخبرك أنه دائماً هذا أو دائماً ذاك يعمّم بأكثر مما لديه. والذي تستطيعه أن تلاحظ هل حدث هذا في منشأتك من قبل وماذا جرى لأولئك.

    قبل أن تجيب بشيء

    • [ ] لديّ العرض المضاد مكتوباً كاملاً، لا محادثة شفهية
    • [ ] سألت ما الذي يتغير تحديداً، وبحلول متى، ومن المسؤول عنه
    • [ ] سألت لماذا لم يكن ممكناً قبل ثلاثة أشهر، وأنصتّ للجواب
    • [ ] ملأت المراجعة أعلاه بصدق، بالأسباب الحقيقية أولاً
    • [ ] أعرف هل عولج أهم سببين لديّ
    • [ ] لم أخبر مديري من أي جهة جاء العرض الآخر
    • [ ] فكّرت ماذا يفعل رفضي للعرض المضاد بالأسبوعين القادمين من مدة إشعاري
    • [ ] فكّرت ماذا يفعل قبولي بعلاقتي بالجهة التي سأعتذر لها
    • [ ] لم أستخدم العرض الآخر ورقة ضغط لم أكن أنوي تنفيذها

    والبند الأخير هو الذي يحوّل موقفاً جيداً إلى سيئ. فالاستقالة لانتزاع زيادة كنت باقياً على أي حال أسلوب ينجح مرة واحدة، وينكشف أكثر مما يظن الناس، ويكلّفك حسن نية الجهة التي أهدرت عرضها.

    إن قبلت

    اقبل كما ينبغي. فالعرض المضاد المقبول باستخفاف هو النسخة التي تسوء.

    احصل على كل التزام مكتوباً — المال، والمسمى، وتغيير النطاق، والارتباط التنظيمي، والجدول الزمني. فوعد شفهي قُطع في أسبوع كان مديرك فيه تحت الضغط ليس خطة.

    وحدّد موعد مراجعة. ثلاثة أشهر، في التقويم، ومعه قائمة بالأشياء التي كان يُفترض أن تتغير. فإن لم تتغير حينها عرفت، وعرفت مبكراً.

    وأغلق العملية الأخرى بنظافة وفوراً. مكالمة واحدة أو رسالة قصيرة للجهة التي تعتذر لها، في اليوم نفسه، بلا أعذار مطوّلة. فهم سيتذكرون كيف فعلتها، والسوق صغير.

    وقرّر ماذا تقول داخلياً. الزملاء سيعرفون أن شيئاً حدث. ونسخة قصيرة غير محرَجة — «وصلني عرض، وقررت البقاء، وهذا ما أعمل عليه» — تغلق الموضوع.

    إن رفضت

    افعلها بسرعة وبدفء. فالإطالة أسوأ للجميع، والعرض المضاد كان إطراءً وإن لم تأخذه.

    «شكراً لكم، وأعني ذلك. يعني لي كثيراً أنكم دافعتم عن بقائي، وقد فكّرت في الأمر بجدية. وقد قررت المضي في الانتقال، لأسباب تتعلق بالاتجاه الذي أريده لا بشيء هنا. وأريد أن أغادر بصورة حسنة، فأخبروني ما الذي يجعل التسليم أسهل.»

    ثم اعمل مدة إشعارك كما ينبغي. فطريقة قضائك للشهر الأخير هي ما يتذكره الناس عن مدتك كلها، وفي سوق بهذا الترابط هي النسخة التي تنتقل. وخطاب الاستقالة يعالج الجانب الإجرائي.

    في السوق السعودي

    احصل على الشروط المعدّلة في العقد لا في رسالة. فالالتزام الشفهي أو عبر واتساب ليس شرطاً من شروط العمل، والمستند هو ما يصمد أمام تغيّر المدير: ما الذي تفحصه في خطاب العرض.

    ومدد الإشعار تهم الطرفين. فقبول عرض مضاد بعد توقيعك في مكان آخر يضعك في التزام تخلّ به الآن، ورفضه قد يعني أن تعمل مدة إشعارك بين من يعرفون أنك مغادر. وليس أيٌّ منهما سبباً للقرار، لكن كليهما جزء من التخطيط.

    والسوق صغير. فطريقة تعاملك مع الجهة التي تعتذر لها يعرفها أكثر مما تتوقع، وهي الجزء الذي يتبعك أطول.

    والعرض المضاد أثناء إعادة هيكلة يستحق تدقيقاً إضافياً. فإن كانت المنشأة تغيّر شكلها، فاسأل ما موقعك في الشكل الجديد قبل أن توافق على البقاء في القديم.

    أسئلة متكررة

    هل قبول العرض المضاد خطأ دائماً؟

    لا. هو خطأ حين لا تُعالَج الأسباب التي كنت تغادر لأجلها، وذلك هو الغالب لا الدائم. والمراجعة أعلاه هي كيف تعرف.

    طابقوا الراتب. هل يكفي؟

    فقط إن كان الراتب هو السبب فعلاً. املأ المراجعة قبل الإجابة، فأكثر الناس يجدون أنه لم يكن كذلك.

    هل تثق بي جهة عملي بعدها؟

    يختلف بين منشأة وأخرى وأحياناً بين مدير وآخر، ولا يمكنك معرفته مسبقاً بثقة. انظر القسم أعلاه.

    هل أستخدم عرضاً للحصول على زيادة دون نية المغادرة؟

    تستطيع، وهو الأسلوب الأرجح أن ينتهي نهاية سيئة. فإن أردت مالاً أكثر فاطلبه على أساسه: كيف تطلب زيادة في الراتب.

    وقّعت العقد الآخر بالفعل.

    إذن عليك التزام، ونقضه له كلفة حقيقية: في السمعة وأحياناً في العقد. فإن كنت تفكر فيه جدياً، فاقرأ ما وقّعته أولاً وكن صريحاً مع نفسك فيما تقايض به.

    عرضوا ترقية بدل المال.

    أحياناً أقوى من المال وأحياناً حركة تأجيل. اسأل ما الذي تتضمنه الوظيفة فعلاً، ومتى تبدأ، ومن يعلم بأنها اعتُمدت. فالترقية غير المعلنة وعد لا تغيير.

    وماذا لو لم أكن متأكداً أنني أريد المغادرة أصلاً؟

    إذن العرض المضاد ليس ما ينبغي أن تقرر فيه، والسؤال الحقيقي تحته: هل أستقيل أم أبقى.

    ابدأ بالعمود الأول

    اكتب الأسباب الحقيقية لاستقالتك مرتبة، قبل أن تنظر فيما عُرض عليك. فإن لم يكن المال ضمن أول سببين، فالجواب لديك أصلاً وما بقي حساب.

    احجز مكالمة استكشافية · راسل سعد على واتساب · تصفح خيارات العمل

    حوّل المعرفة إلى خطوة عملية

    خطوة تالية مناسبة لهذا الموضوع

    إذا أردت دعماً لتطبيق ما قرأته، ابدأ بالخيار الأقرب إلى التحدي الذي أمامك الآن.

    لست مستعداً للحجز؟

    استقبل ملاحظات مهنية عملية على بريدك

    رسائل قصيرة ومفيدة عن المسار المهني والمقابلات والقيادة والقرارات التنفيذية لتساعدك على اتخاذ خطوتك التالية بوضوح أكبر.

    يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت باستخدام الرابط الموجود في تذييل رسائل البريد الإلكتروني.

    مراجعة

    سعد الوقيان

    كوتش مهني وتنفيذي — ICF ACC، ماجستير إدارة أعمال

    سعد الوقيان يعمل كوتشاً للمهنيين والتنفيذيين من الرياض. خلف كل جلسة قرابة عقدين بين الهندسة، وتطوير الأعمال، والإدارة المالية كمدير مالي، والتحول الحكومي.

    المزيد عن سعد
    آخر مراجعة
    اقرأ أيضاً
    التفاوض على العرض الوظيفي في السعودية: الراتب والمزاياالشخص الذي تكلّمه على الطرف الآخر لا يستطيع غالباً أن يقول «نعم» وحده.كيف تختار بين عرضين وظيفيين؟ مقارنة قبل القرارالاختيار بين عرضين وظيفيين يخطئ بطريقة متوقعة: يقارن الناس ما يسهل مقارنته، ويقررون بناءً على ما لا يسهل.الاستقالة أم الاستمرار؟ إطار عملي لاتخاذ القرارأكثر من يسأل «هل أستقيل من عملي؟» لا يسأل في الحقيقة عن الاستقالة. هو يسأل سؤالاً أضيق لم يفصله بعد، وداخل السؤال أربعة أسئلة لكل منها جواب مختلف.كيف تطلب زيادة في الراتب؟ جهّز مبرراتكمن يسأل «كيف أطلب زيادة راتب؟» يبحث غالباً عن صياغة، والصياغة ليست المشكلة.خطاب استقالة في السعودية: نموذج مهني وقائمة مراجعةلـخطاب الاستقالة مهمة واحدة: أن يكون قاطع الدلالة، وأن يكون مستنداً لا يُستعمل ضدك لاحقاً.العرض الوظيفي: ما الذي تراجعه قبل القبول؟يصل العرض الوظيفي فتتجه الغريزة إلى رقم واحد. ثم توقّع، وبعد أحد عشر شهراً تكتشف ما قالته بقية الوثيقة.
    الخطوة التالية

    اعمل على هذا مع كوتش

    إذا كان القرار الذي أمامك محدداً، فجلسة واحدة أسرع عادةً من شهر إضافي من القراءة. احضر الموقف كما هو فعلاً.