الانتقال من القطاع الحكومي إلى الخاص في السعودية
من يستعد للانتقال من القطاع الحكومي إلى الخاص يستعد للوظيفة. والذي يوقعه في السنة الأولى هو نموذج التشغيل.
ففي الجهة العامة تُفوَّض الصلاحية كتابةً. والقرارات موثّقة، وتمرّ عبر اعتمادات، والنظام يحمل المخاطرة معك. وفي أكثر الشركات الخاصة تكون الصلاحية ضمنية غالباً، والقرارات سريعة وكثير منها قابل للعكس، والنتيجة هي التي تحمل المخاطرة. وليس أحدهما أفضل، بل هما آلتان مختلفتان. ومن يتعثر لا يكاد يكون من ينقصه قدرة، بل من أنفق ثلاثة أشهر ينتظر اعتماداً لن يأتي، أو صعّد أربعة قرارات كان يُتوقع منه أن يتخذها وحده.
هذه الصفحة عن ذلك الفرق وكيف تستعد له. أما إن كنت تغيّر مجالك لا قطاعك فذلك التحول المهني، والمستند نفسه في سيرة تغيير المسار.
ICF ACC · MBA · الرياض · العربية والإنجليزية
الفروق الأربعة التي تحسم الأمر
حين نتحدث عن الانتقال من الحكومي للخاص فهذه هي المحاور الأربعة، لا المسمى ولا الراتب.
١ — الصلاحية. في العام: مكتوبة ومحدودة، وحدّها يساوي النتيجة أهميةً. وفي الخاص: غير معلنة غالباً، تُكتشف بالاختبار، وتجاوزها اليسير يُغتفر عادةً إن كانت النتيجة جيدة.
٢ — الإيقاع وقابلية العكس. في العام: أبطأ، والقرار متى اتُّخذ صعب النقض. وفي الخاص: أسرع، وكثير من القرارات يُتخذ على افتراض إمكان تغييره الربع القادم.
٣ — ما الذي تُسأل عنه. في العام: أن الإجراء كان صحيحاً. وفي الخاص: أن النتيجة تحققت. وهذا أكبر تعديل مطلوب، وهو يعمل في الاتجاهين: القادم من الحكومي أفضل غالباً في الأول، وعليه أن يتعلم أن أحداً لن يشكره عليه وحده.
٤ — التقلّب. في العام: أكثر قابلية للتوقع في الهيكل والاستمرار والإيقاع. وفي الخاص: أكثر تقلباً، في الاتجاهين.
وأكثر صعوبات السنة الأولى ترجع إلى الأول أو الثالث. فإن استطعت تسمية كيف ستتعامل مع الاثنين قبل قبول العرض، فقد أنجزت أكثر التحضير الذي يهم.
تقييم الملاءمة
قيّم بصدق: ٢ = صحيحة عني بوضوح، ١ = جزئياً، ٠ = غير صحيحة.
| العبارة | الدرجة | |
|---|---|---|
| ١ | أرتاح للتصرف دون صلاحية مكتوبة، في حدود المعقول، وأتحمل مسؤوليته | |
| ٢ | اتخذت قرارات لم يستطع أحد أن يخبرني بالجواب الصحيح فيها مسبقاً | |
| ٣ | أستطيع العمل بإيقاع يتفوق فيه «جيد بما يكفي هذا الأسبوع» على «صحيح الشهر القادم» | |
| ٤ | أُقيَّم على النتائج الآن، لا على اتباع الإجراء وحده | |
| ٥ | أحتمل تقلباً أكبر في الهيكل والارتباطات والأولويات | |
| ٦ | عملت مع ضغط تجاري أو ضده: تكلفة، أو هامش، أو عميل يستطيع المغادرة | |
| ٧ | دافعي للانتقال شيء أتجه إليه لا شيء أهرب منه فقط | |
| ٨ | تحدثت مع شخصين على الأقل نفّذا هذه النقلة بعينها |
١٣–١٦: نموذج التشغيل لن يكون مشكلتك. ركّز على التموضع والاستهداف.
٨–١٢: النقلة واقعية والفجوة قابلة للتسمية. والصفوف ١ و٣ و٦ هي حيث تنخفض درجات أكثر الناس، والثلاثة قابلة للتعلم داخل الوظيفة في أول ستة أشهر، إن كنت تعرف أنها قادمة.
أقل من ٨: يستحق التمهّل. لا لأن النقلة خاطئة، بل لأن الدخول غير مستعد لنموذج التشغيل هو كيف ينتج قرار جيد سنةً سيئة. ابدأ بالصف الثامن: محادثتان ستعلّمانك أكثر من أي صفحة.
والصف السابع هو الذي يستحق الصدق. فالنقلة التي تُتخذ هرباً وحده هي النسخة التي تنتهي بالعودة غالباً.
ما الذي تثبته قبل أن تستقيل — أسئلة لا أجوبة
هذه الصفحة لا تعطي أرقاماً ولا مواقف نظامية، وينبغي أن تحذر أي صفحة تفعل. فشروطك ومستحقاتك والتزاماتك تعتمد على عقدك وجهة عملك والأنظمة التي تسري عليك. وما يلي قائمة ما تثبته، ممن يستطيع الإجابة فعلاً، قبل أن تقرر.
من الموارد البشرية في جهتك الحالية:
- [ ] مدة إشعاري كما ينص عليها عقدي بالضبط
- [ ] وضع مكافأة نهاية الخدمة وكيف يتأثر باستقالتي في هذا التوقيت
- [ ] أي التزام ابتعاث أو تدريب أو تعهّد أو شرط استرداد أخضع له
- [ ] ماذا يحدث لأي بدلات أو سكن أو ترتيبات قروض عند الاستقالة
- [ ] هل ثمة قيد على جهة عملي التالية، ولأي مدة
- [ ] هل تتأثر عودتي إلى القطاع الحكومي لاحقاً، وكيف
- [ ] كيف يبدو وضعي في التأمينات أو التقاعد عند المغادرة، ومن أسأل عن الاستمرار
من جهة العمل المرتقبة:
- [ ] الحزمة كاملة مكتوبة ببنودها، لا رقماً ظاهراً
- [ ] شروط فترة التجربة كما هي في العقد
- [ ] لمن أرتبط ومن يوقّع ماذا
- [ ] هل الوظيفة مستحدثة أم بديلة، وماذا جرى لمن سبقني
- [ ] كيف يبدو النجاح بعد اثني عشر شهراً، بالتحديد
ومن نفسك:
- [ ] ما مدرجي المالي إن لم ينجح الأمر
- [ ] ماذا سأفعل لو غادرت بعد سنة
واحصل على الأجوبة مكتوبة حيث تهم، وحيثما كان الأمر غامضاً أو جسيماً فخذ استشارة من مختص قبل التصرف. فهذا جزء لا تستطيع صفحة أن تؤديه عنك، ولا ينبغي أن تتظاهر بذلك.
ترجمة خبرتك
خبرة القطاع العام تُبخس في طلبات القطاع الخاص، وسببها الأكبر أنها موصوفة بلغة القطاع العام. العمل ينتقل، والمفردات لا تنتقل.
| ما فعلته | كيف يقرؤه قارئ من القطاع الخاص |
|---|---|
| ضمان الالتزام بالأنظمة | إدارة المخاطر التنظيمية عبر [النطاق] |
| التنسيق مع أصحاب العلاقة | التسليم عبر إدارات لا ترتبط بي |
| إعداد الخطة والتقارير السنوية | تولّي التخطيط وتقارير الأداء لـ[الحجم] |
| إدارة عملية المنافسات | إدارة المشتريات من أولها إلى آخرها، [القيمة]، [عدد] المورّدين |
| الإشراف على التنفيذ | تسليم [الشيء] في [المدة] عبر [المواقع أو الوحدات] |
| تمثيل الجهة | إدارة العلاقات الخارجية مع [نوع الطرف المقابل] |
قاعدتان. أبقِ الحجم — الميزانية، وعدد الموظفين، والجغرافيا، والكميات — لأن الحجم هو الجزء الذي ينتقل بلا شرح إطلاقاً. واستبدل أسماء الإجراءات بأفعال النتيجة: لا «كان مسؤولاً عن تنسيق»، بل «سلّم» و«خفّض» و«بنى» و«أدار».
مثال مشروح: فقرة التموضع
المثال التالي كُتب لهذه الصفحة، وهو توضيحي لا مرشحاً حقيقياً.
قبل: «موظف حكومي بخبرة ١١ عاماً في القطاع العام، مسؤول عن ضمان الالتزام بالأنظمة والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لتحقيق الأهداف الاستراتيجية للجهة.»
بعد: «أخصائي عمليات والتزام، إحدى عشرة سنة في بيئة خاضعة للتنظيم. أدرت الترخيص والرقابة اللاحقة على نحو ٤٠٠ منشأة، وأعدت بناء جدولة التفتيش فخفّضت متوسط دورة الحالة من تسعة أسابيع إلى خمسة. وأنتقل إلى القطاع الخاص للعمل على المشكلة نفسها من جهة المنشأة — فأنا أعرف كيف تفكر الجهة التنظيمية لأنني كنت فيها.»
الجملة الأخيرة هي النقلة كلها. فهي تحوّل إحدى عشرة سنة من عمل حكومي من شيء يحتاج تفسيراً إلى السبب المحدد لتوظيف هذا الشخص، وتجيب سؤال «لماذا تغادر؟» قبل أن يُطرح.
ما الذي سيقلق منه القطاع الخاص
اعرفها، فهي ستُختبر ونادراً ما تُقال صراحةً.
«هل يعمل بلا دليل إجراءات؟» أجب بقرار اتخذته ولم يغطّه إجراء.
«هل هو سريع بما يكفي؟» أجب بشيء سلّمته في موعد لم تتحكم فيه.
«هل يفهم الضغط التجاري؟» التكلفة، والهامش، وعميل يستطيع المغادرة. فإن لم تعمل مع أي منها، فقل ما الذي عملت معه بدلاً عنها — فالمال العام قيد أيضاً، والدفاع عن ميزانية أمام مراجع ليس بالأمر الهيّن.
«هل سيصعّد كل شيء؟» أجب بشيء قررته وأبلغت مديرك به بعدها لا قبلها.
«هل يغادر لأجل المال، وهل سيغادر مجدداً لأجله؟» قلق حقيقي. وجوابه هو الصف السابع من تقييم الملاءمة: أن تستطيع قول ما تتجه إليه.
وكل واحد من هذه يُجاب بمثال محدد واحد، وتحضير أربعة أمثلة يغطي المجموعة كلها: مركز أسئلة المقابلات للتقنية العامة، والمقابلة الوظيفية الحكومية إن كنت تقابل في الاتجاه الآخر.
التسعون يوماً الأولى
النقلة تنجح أو تفشل هنا أكثر مما تفعل عند مرحلة العرض.
اعرف كيف تُتخذ القرارات فعلاً في الأسابيع الثلاثة الأولى، بما فيها ما لا يكتبه أحد. اسأل مباشرة: ما الذي يُتوقع مني أن أقرره وحدي، وما الذي تريد أن تعرف به أولاً؟
واتخذ قراراً صغيراً مبكراً وظاهراً. فذلك يعيد ضبط الافتراض بأنك ستنتظر أن يُقال لك.
وأبقِ عادة التوثيق وأسقط إيقاعه. فتدوين الأمور ميزة حقيقية تجلبها. أما اشتراط اعتماد مكتوب لكل شيء فلا.
ولا تعتذر عمّا جئت منه. فخبرة البيئة الخاضعة للتنظيم تخصص، ومن يعاملها عائقاً يعلّم زملاءه أن يروها كذلك.
وأول 90 يوماً كمدير جديد يعالج النسخة الأوسع إن كانت النقلة إلى القيادة أيضاً.
في السوق السعودي
القطاعان أكثر ترابطاً مما توحي به النقلة. فالشركات المرتبطة بالحكومة والصناديق والمنشآت الخاضعة للتنظيم تقع بينهما، والانتقال إلى إحداها خطوة أصغر غالباً من الانتقال إلى جهة تجارية بحتة — مع كثير من التعلّم نفسه.
ومعرفتك التنظيمية أصل تجاري على الجانب الآخر. فالمنشآت وبيوت الاستشارة والمستثمرون يدفعون لمن يفهم كيف يعمل الاعتماد والترخيص والالتزام فعلاً، لأن التخمين مكلف.
وتوقّع أن تشرح الجهة لا الوظيفة فقط. فقارئ القطاع الخاص كثيراً ما لا يعرف ما الذي تفعله جهتك ولا حجم الجزء الذي كنت فيه، فتؤدي وقائع الحجم عملاً أكبر مما يؤديه المسمى.
والتحفّظ تجاه جهة عملك الحالية مهم أثناء النقلة وبعدها. فالقطاعان متداخلان وستلتقي هؤلاء مرة أخرى، وربما طرفاً مقابلاً.
وفكّر في الخطوة الوسيطة عبر جهة مرتبطة بالحكومة عن قصد لا بالمصادفة. فهي طريق مشروع ويجعل النقلة الثانية أسهل، بكلفة أن تستغرق وقتاً أطول.
أسئلة متكررة
هل سأضطر لخفض راتبي؟
لا صفحة تستطيع إخبارك، ومن يعطيك رقماً يخمّن في درجتك ووظيفتك وسوقك. والمعلوم أن الحزم مبنية بطريقة مختلفة — المكوّنات والتقلّب وما هو مضمون كلها تتغير — فقارن الحزمة كاملة لا الرقم الظاهر: كيف تختار بين عرضين وظيفيين.
هل القطاع الخاص أقل استقراراً؟
أكثر تقلباً في الاتجاهين. وهل يعني ذلك استقراراً أقل يعتمد على وظيفتك وجهتك وقطاعك، ويستحق أن يُجاب لحالتك أنت لا في المطلق.
هل أستطيع العودة إن لم ينجح الأمر؟
أحياناً، ويعتمد على أنظمة وظروف لا تستطيع هذه الصفحة إخبارك بها. وهو في القائمة أعلاه لسبب: أثبته قبل أن تستقيل لا بعدها.
كيف أشرح إحدى عشرة سنة في الحكومة؟
تخصصاً لا فجوة. والمثال أعلاه هو الشكل.
وماذا لو كنت أنتقل في الاتجاه الآخر، من الخاص إلى الحكومي؟
نقلة أخرى بتعديلات أخرى: الصلاحية المكتوبة والتوثيق وإيقاع الاعتماد تصير أشياء تتعلمها لا تتخلص منها: المقابلة الوظيفية الحكومية تشرح كيف يقيّم ذلك الجانب المرشحين.
هل أنتقل إلى شركة مرتبطة بالحكومة أولاً؟
خيار حقيقي وأسهل غالباً. وهل هو صحيح يعتمد على هل تريد الوجهة أم المسافة عمّا أنت فيه.
ابدأ بالصف الثامن
قبل أي شيء، تحدث مع شخصين نفّذا هذه النقلة بعينها — واحد سعيد بها وواحد عاد. محادثتان ستخبرانك عن نموذج التشغيل أكثر مما يخبرك أي قدر من القراءة، وهذه الصفحة منه.
احجز مكالمة استكشافية · راسل سعد على واتساب · تصفح خيارات العمل
وإن كان السؤال تحت هذا كله هل تغادر أصلاً، فذلك هل أستقيل أم أبقى.
خطوة تالية مناسبة لهذا الموضوع
إذا أردت دعماً لتطبيق ما قرأته، ابدأ بالخيار الأقرب إلى التحدي الذي أمامك الآن.
سعد الوقيان
كوتش مهني وتنفيذي — ICF ACC، ماجستير إدارة أعمال
سعد الوقيان يعمل كوتشاً للمهنيين والتنفيذيين من الرياض. خلف كل جلسة قرابة عقدين بين الهندسة، وتطوير الأعمال، والإدارة المالية كمدير مالي، والتحول الحكومي.
المزيد عن سعد- آخر مراجعة
اعمل على هذا مع كوتش
إذا كان القرار الذي أمامك محدداً، فجلسة واحدة أسرع عادةً من شهر إضافي من القراءة. احضر الموقف كما هو فعلاً.