المحادثات الصعبة في العمل: دليل عملي للمدير
كل مدير يؤجّل محادثات صعبة في العمل، وهي صعبة لسبب بنيوي لا شخصي: أنت تحاول أداء أمرين معاً. أن توصّل رسالة لا يريدها الطرف الآخر، وأن تحافظ على علاقة عمل تحتاجها يوم الأحد.
ولا يمكنك أداؤهما في الجملة نفسها. وكل أسلوب يفشل — الشطيرة، والتلطيف، والتمهيد الطويل — يفشل لأنه يحاول ذلك. والذي ينجح هو الترتيب: قل الأمر بوضوح في الثلاثين ثانية الأولى، ثم أنفق العشرين دقيقة الباقية على العلاقة وروايتهم وما يحدث بعد ذلك.
وقبل هذا كله، الحقيقة المزعجة تحت الموضوع كله: أكثر المحادثات الصعبة صعبةٌ لأنها متأخرة. فالمحادثة نفسها إن جرت خلال أسبوع من ملاحظتك صغيرة. وإن جرت في الشهر الرابع صارت رسمية، وحينها أنت لا تعالج سلوكاً بل تشرح لماذا سكتّ أربعة أشهر.
هذه الصفحة نسخة المدير. فإن كنت في أول دور إداري لك، فالانتقال الأوسع في أول 90 يوماً كمدير جديد.
ICF ACC · MBA · الرياض · العربية والإنجليزية
أربعة أنواع، وليست المحادثة نفسها
الأداء. العمل دون المستوى. الأشيع والأقبل للإصلاح، وهي التي يهم فيها الدليل أكثر ما يهم.
السلوك. كيف يعامل الناس. أصعب، لأن الشخص لا يتعرّف على الوصف عادةً، ولأنها تتطلب أن تتحدث عن الأثر لا عن النية.
الخيبة. لم يحصل على الترقية أو المشروع أو الزيادة. أنت لا تصحّح شيئاً، بل توصّل قراراً وتحمي دافعية شخص في الوقت نفسه.
الحساسة. شيء شخصي يؤثر في العمل. ودورك أن تلاحظ الأثر، وتسأل مرة، وتعرض ما تستطيع، وألا تشخّص شيئاً.
واستخدام نص الأداء في محادثة سلوك أشيع الأخطاء، وهو سبب سوء كثير منها: تصل ومعك أدلة على ما يعيشه الشخص وصفاً لشخصه.
البنية التي تنجح
سبع خطوات، في عشرين دقيقة.
١ — سمِّ الأمر في الثلاثين ثانية الأولى. «أريد أن أتحدث عن مواعيد التقارير.» لا تسخين. فالشخص يعرف أن شيئاً قادم، والتمهيد يرفع نبضه فحسب.
٢ — أعطِ الدليل لا الصفة. «آخر ثلاث حزم شهرية تأخرت يومين وأربعة وثلاثة» — لا «أنت غير منضبط». فالدليل يمكن مناقشته، والصفة لا يمكن إلا إنكارها.
٣ — اذكر الأثر. ما الذي سببه، ولمن. وهذا ما يحوّل الشكوى إلى سبب.
٤ — توقف عن الكلام. الخطوة التي يتجاوزها الجميع، وهي التي تحدد النتيجة. اسأل «ما الذي يجري؟» ثم اترك الصمت وشأنه مهما طال.
٥ — أنصت للرواية وخذها بجدية. ففي نحو ثلث الحالات ستعرف شيئاً يغيّر المحادثة. وإن حدث، فقل ذلك.
٦ — اتفقا على ما يتغيّر. محدداً، ومنهم حيث أمكن: «ما الذي يجعل هذا يعمل؟» أفضل من قرار تضطر إلى مراقبته.
٧ — حدّد موعد المتابعة. تاريخاً. فبدونه لا يحدث شيء، وستعيد المحادثة بعد ستة أسابيع بمصداقية أقل.
والخطوتان الرابعة والسابعة هما ما يسقط تحت الضغط، وهما ما يفصل بين محادثة وتوبيخ.
ما لا تفعله
الشطيرة. ثناء ثم نقد ثم ثناء. الجميع يعرف البنية، فيُسمع الثناء غلافاً — فتُنفق ثناءك الحقيقي وتدفن الرسالة. والناس يخرجون من المحادثة المغلَّفة معتقدين أنها سارت جيداً.
«بعض الناس قالوا…». أبداً. إما أنك لاحظت بنفسك وإما أنك تتبنى البلاغ. فالدليل المجهول لا يمكن مناقشته، ويجعل الشخص يشك في زملائه.
«أنا لا أقول إنك مقصّر، لكن…». لقد قلتها للتو، وقلتها بغير صدق.
أن تفعلها كتابةً. فالبريد والرسائل تُسقط النبرة، وتمنع الرواية، وتنتهي مُعاد توجيهها. اكتب بعدها للتأكيد لا بدلاً منها.
أن تفعلها حيث يسمع أحد. فالتصحيح أمام الآخرين يُذكر سنوات، وهو أسرع طريق لفقد ثقة الفريق.
أن تتدرّب حتى تغضب. فستة أسابيع من محادثات متخيَّلة تجعلك تصل ومعك قضية لا سؤال. أجرِها مبكراً فلن تحتاج التدريب.
أن تعتذر عن إجرائها. فـ«آسف على هذا» يعيد تصوير جزء طبيعي من وظيفتك على أنه إثقال، ويدعو الطرف الآخر إلى معاملته كذلك.
هل أنا جاهز؟ مسطرة ما قبل المحادثة
قيّم قبل أن تحجز شيئاً. ٢ = نعم، ١ = جزئياً، ٠ = لا.
| الدرجة | ||
|---|---|---|
| ١ | أستطيع ذكر المسألة في جملة واحدة بلا صفة | |
| ٢ | لديّ دليل محدد: تواريخ، ووقائع، وأمثلة | |
| ٣ | أستطيع قول ما كان الأثر، وعلى من | |
| ٤ | تحققت هل سبق أن قال له أحد هذا | |
| ٥ | واضح لديّ ما الذي أريده مختلفاً، تحديداً | |
| ٦ | وضعت في حسابي أن ثمة تفسيراً قد لا أعرفه | |
| ٧ | أنا هادئ بما يكفي لأصمت عشر ثوانٍ | |
| ٨ | أعرف إلى أين يذهب هذا إن لم يتحسن، وهل تلزم الموارد البشرية |
١٣–١٦: أجرِها هذا الأسبوع.
٨–١٢: الثغرات مسمّاة. والصفان الثاني والخامس هما المعتادان، وكلاهما عشرون دقيقة تحضير.
أقل من ٨: لست جاهزاً، وإجراؤها الآن يجعل التالية أصعب. والصف الرابع خصوصاً: فإن لم يسبق أن قال له أحد، فمحادثتك خبرٌ لا تصحيح، وذلك يغيّر كيف تفتتحها.
والصف الرابع أقل ما يُفحص وأكثر ما يغيّر. فالمديرون يوصّلون باستمرار نسخة «أخيرة» من رسالة يسمعها الشخص لأول مرة.
ورقة المحادثة
لمحادثة واحدة بعينها. املأها بخط اليد قبلها بيوم.
مع من: _______________________ متى: ____________________ المسألة في جملة واحدة بلا صفات ______________________________________________________ دليلي (تواريخ ووقائع — اثنان على الأقل) ١. ___________________________________________________ ٢. ___________________________________________________ ٣. ___________________________________________________ الأثر، وعلى من ______________________________________________________ هل سبق أن قال له أحد هذا؟ نعم / لا / لا أعرف ما الذي أريده مختلفاً، تحديداً ______________________________________________________ ما التفسير الذي قد لا أعرفه؟ ______________________________________________________ جملتي الافتتاحية، حرفياً ______________________________________________________ موعد المتابعة: ________________________________________
انسخ الكتلة — لا تحميل ولا بريد إلكتروني مطلوب.
واكتب الجملة الافتتاحية حرفياً. فهي الجزء الوحيد الذي يلزم ضبطه تماماً، وما بعدها محادثة لا نص.
جمل افتتاح للحالات الصعبة
تكرار التأخر أو تراجع الجودة. «أريد أن أتحدث عن المواعيد الثلاثة الأخيرة: تأخرت يومين وأربعة وثلاثة. وقبل أن أقول أي شيء آخر — ما الذي يجري؟»
طريقة تعامله مع زميل. «أريد أن أتحدث في أمر يتعلق بالأثر لا بالنية. في اجتماع الأحد، حين قاطعت [الاسم] مرتين، كان الأثر في الغرفة أنها توقفت عن المشاركة. ولا أظن أنك قصدت ذلك. لكنني أحتاج ألا يتكرر.»
موظف متميز الأداء صعب الأسلوب. «عملك ممتاز فعلاً وليس هذا موضوعنا. لكن طريقة تعاملك مع الفريق تكلّفنا أشياء يكسبها لنا عملك، وأريد أن أصارحك بذلك بدل أن أستمر في الالتفاف حوله.»
من تراجع عمله بعد حدث ما. «لاحظت أن الأسابيع الأخيرة مختلفة، وأردت أن أسأل بدل أن أفترض. ولست مضطراً لإخباري بشيء. وإن كان ثمة ما أستطيع فعله في حجم العمل أو توقيته، فأفضّل أن أعرف.»
إبلاغ أحدهم أنه لم يحصل عليها. «القرار ذهب إلى [الاسم]، وأريد أن أعطيك السبب الحقيقي لا سبباً مريحاً.»
من ينكر الوقائع. «نتذكر الأمر بصورتين مختلفتين، وأفضّل أن نثبت ما حدث بدل أن نتجادل فيه. هل نمرّ على الوقائع الثلاث واحدة واحدة؟»
إن ساءت الأمور في الغرفة
إن بكى. توقف، وأعطِ وقتاً، واعرض المتابعة لاحقاً — ثم تابع فعلاً، لأن ترك الأمر يعلّمكما أن الدموع تنهي المحادثات. «خذ دقيقة. ويمكن أن نكمل غداً إن كان أسهل، لكنني أريد أن نُنهيها.»
إن غضب. لا تقابله بالمثل ولا تتراجع عن الرسالة. «أرى أن هذا وقع وقعاً سيئاً. لن أغيّر ما قلته، لكنني أريد أن أفهم وجهة نظرك. نكمل الآن أم نأخذ عشرين دقيقة؟»
إن صمت. دع الصمت يطول أكثر مما يريحك. ثم: «أفضّل أن أسمع رأيك على أن أخمّنه.»
إن أنكر الوقائع. اذهب إلى الوقائع المحددة واحدة واحدة. وإن كان محقاً في واحدة فقل ذلك فوراً — فهي لا تكلفك شيئاً وتشتري لك بقية المحادثة.
إن حوّلها إليك. أحياناً بحق. «قد يكون هذا صحيحاً وسأعود إليه. ولا أريد مقايضته بهذا، فلنُنهِ هذا ثم نتحدث فيه كما ينبغي.» ثم افعل فعلاً.
بعدها
اكتب مذكرة قصيرة في اليوم نفسه. ثلاثة أو أربعة أسطر: ما نوقش، وما اتُّفق عليه، وموعد المتابعة. ليست إنذاراً ولا مذكرة ملف متنكّرة — بل ملخصاً. وهي تمنع أن يتذكر كلٌّ منكما محادثة مختلفة.
والتزم بموعد المتابعة. فالمدير الذي يجري المحادثة الصعبة ولا يتابع يكون قد علّم فريقه أن المحادثة هي العقوبة.
وعامله بشكل طبيعي في صباح اليوم التالي. فالبرود الظاهر بعدها عقوبة ثانية، وهو الجزء الذي يتذكره الناس.
وإن صار الأمر رسمياً، فاتبع إجراء منشأتك. فحيث يُحتمل أن تترتب نتيجة رسمية، يحكم الأمرَ إجراء الموارد البشرية والأنظمة السارية — اعرفها قبل أن تتصرف لا بعده.
في السياق السعودي
الخصوصية ليست خياراً. فالمحادثة التي تجري حيث يسمع أحد تتحول من تصحيح إلى حدث عام، والضرر يعيش أطول من المسألة. اختر غرفة مغلقة لا ركناً هادئاً.
والمباشرة تقع وقعاً مختلفاً من شخص لآخر لا من جنسية لأخرى. فبعض الناس يريدها صريحة وبعضهم يحتاج تأطيراً، وتعرف ذلك بالانتباه للفرد لا بتطبيق قاعدة على مجموعة.
واستخدم اللغة التي يرتاح لها الشخص في كل ما يهم. فالرسالة الصعبة الموصَّلة بلغة ثانية تُسمع أقل دقةً وتُتذكَّر أقسى.
وتجنّب تطبيقات المراسلة للرسالة نفسها. فهي معتادة في العمل هنا، وهي القناة الخاطئة لهذا: تفقد النبرة وتكتسب الديمومة.
والفرق المختلطة تعني تأكيد ما سُمع. اطلب منه أن يعيد ما فهمه من الاتفاق. وهذا ليس استخفافاً، بل كيف تكتشف أن «سأنظر في الأمر» عنت لكل منكما شيئاً مختلفاً.
وتوقّع اعتراضاً غير مباشر أكثر من اعتراض صريح. فالصمت ليس موافقة دائماً، ولهذا تهم الخطوة الرابعة والملخص المكتوب هنا أكثر مما توحي به صفحة أساليب معتادة.
أسئلة متكررة
بعد كم أجريها؟
خلال أسبوع من الملاحظة، وأسرع إن استطعت. فالتأخير أكبر عامل مفرد في صعوبة المحادثة.
وماذا لو لم أكن متأكداً أنها مشكلة حقيقية؟
إذن اسأل قبل أن تخبر. فـ«لاحظت كذا — ساعدني على فهمه» محادثة مشروعة، وكثيراً ما تكون هي التدخّل كله.
هل تحضر الموارد البشرية؟
في أكثر المحادثات لا؛ فإشراكها مبكراً يحوّل محادثة إدارية عادية إلى إجراء. أما ما قد تترتب عليه نتيجة رسمية، أو ما كان جسيماً، فاعرف إجراء منشأتك أولاً.
الشخص يتبع مديراً آخر.
إذن هي محادثة مع مديره لا معه، إلا أن يكون السلوك موجهاً إليك.
تفاديتها ستة أشهر وصارت أسوأ.
شائع. افتتح بتسمية تأخيرك أنت — «كان ينبغي أن أثير هذا قبل أشهر ولم أفعل، وهذا عليّ» — ثم أجرِ المحادثة. فالاعتراف يكلفك قليلاً جداً ويزيل أقوى اعتراضاتهم.
وماذا لو كان أعلى مني؟
البنية نفسها، أقصر، وابدأ بالدليل والأثر لا بما تريد تغييره. واختر اللحظة لا الممر.
أكرر المحادثة نفسها مع الشخص نفسه.
إذن لم تعد المحادثة هي التدخّل. فجولتان ومتابعة بلا تغيير تعني أن المحادثة القادمة عن النتائج، وهناك يدخل إجراء منشأتك.
ابدأ بالجملة الواحدة
اكتب المسألة في جملة واحدة لا صفة فيها. وأكثر المديرين يكتشفون أنهم لا يستطيعون — وذلك سبب تأجيل المحادثة شهرين، لا الخوف منها.
احجز مكالمة استكشافية · راسل سعد على واتساب
وإن كانت اللحظات لا الأسلوب هي المشكلة، فذلك كوتشينج المدير الجديد.
خطوة تالية مناسبة لهذا الموضوع
إذا أردت دعماً لتطبيق ما قرأته، ابدأ بالخيار الأقرب إلى التحدي الذي أمامك الآن.
سعد الوقيان
كوتش مهني وتنفيذي — ICF ACC، ماجستير إدارة أعمال
سعد الوقيان يعمل كوتشاً للمهنيين والتنفيذيين من الرياض. خلف كل جلسة قرابة عقدين بين الهندسة، وتطوير الأعمال، والإدارة المالية كمدير مالي، والتحول الحكومي.
المزيد عن سعد- آخر مراجعة
اعمل على هذا مع كوتش
إذا كان القرار الذي أمامك محدداً، فجلسة واحدة أسرع عادةً من شهر إضافي من القراءة. احضر الموقف كما هو فعلاً.